الشهيد الثاني

205

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وخامس عشرها : إذا حملت في زمن خيار البائع أو المشترك ثم فسخ البائع بخياره « 1 » وسادس عشرها : إذا خرج مولاها عن الذمّة وملكت أمواله التي هي منها . وسابع عشرها : إذا لحقت هي بدار الحرب ثم استرقّت . وثامن عشرها : إذا كانت لمكاتب مشروط ، ثم فسخ كتابته . وتاسع عشرها : إذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد ثم أولدها ، فإنّ حقّ المضمون له أسبق من حقّ الاستيلاد ، كالرهن والفلس السابقين . والعشرون : إذا أسلم أبوها أو جدّها وهي مجنونة أو صغيرة ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملكه ، وهذه في حكم إسلامها عنده . وفي كثير من هذه المواضع نظر . « الرابعة » : « لو جنى العبد خطأ لم تمنع » جنايته « من بيعه » لأنّه لم يخرج عن ملك مولاه بها ، والتخيّر في فكّه للمولى ، فإن شاء فكّه بأقلّ الأمرين ، من أرش الجناية وقيمته ، وإن شاء دفعه إلى المجنيّ عليه أو وليّه ليستوفي من رقبته ذلك . فإذا باعه بعد الجناية كان التزاماً بالفداء على أصحّ القولين « 2 » ثم إن فداه ، وإلّا جاز للمجنيّ عليه استرقاقه ، فيفسخ البيع إن استوعبت قيمته ؛ لأنّ حقّه أسبق . ولو كان المشتري جاهلًا بعيبه تخيّر أيضاً .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 99 ، ويراجع لساير الموارد كنز العرفان 2 : 129 ، والمهذّب البارع 4 : 103 - 106 ، وغاية المرام 2 : 21 - 22 ، وجامع المقاصد 4 : 98 - 99 . ( 2 ) اختاره العلّامة في التذكرة 10 : 43 ، والتحرير 2 : 280 ، وغيرهما . وأمّا عدم التزام السيّد بالفداء فقد احتمله في نهاية الإحكام 2 : 484 .